مباحث كفر الشيخ تضطهد مواطنـة بعد الحكم لها بالتعويض بسبب تعذيبها داخل مركز شرطـة!
شريف العقدة
لم يكن يتصور أحد أن اختفاء شعار "الشرطة في خدمة الشعب" واستبدالة بشعار "الشرطة والشعب في خدمة الوطن" منذ سنوات قلائل سوف يُتيح لرجال الشرطة استخدام نفوذهم بصورة بشعة تصل إلى إرهاب المواطنين والتنكيل بهم لدرجة تصل إلى التعذيب واستعمال القوة، وفي مرات كثيرة تحدث الوفاة للمعذَبين!
ولكن ما حدث فى مركز "بندر كفر الشيخ" من تعذيب وإهانات المواطنين وانتهاك آدميتهم على أيدي رجال الشرطة يُمثل واقعة خطيرة لا يجب السكوت عنها خصوصاً وأن الضحية هذه المرة فتاة تُدعى "رانيا أسامة العبد" (20 سنة) من قرية "سيدي غازي" بكفر الشيخ
تم تعذيبها بالكهرباء وتعليقها في "الفلكة" داخل القسم من قِبل ثلاثة ضباط لإجبارها على الاعتراف بشيء لم ترتكبه،
وبالأمس القريب قضت محكمة "كفر الشيخ" على الضباط الثلاثة "محمد عبد العزيز هاشم" و "هيثم عبد العليم عكاشة" و "أحمد السيد الأشرف" بالسجن ستة أشهر، وطالبت للمجني عليها بالحق المدني بمبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
وبعد الحكم قام ضباط المركز بالتربص بالفتاة لإجبارها على التصالح مع زملائهم الضباط لإسقاط الحكم، واستغلوا نفوذهم وقاموا بتلفيق قضايا لأسرتها:
فالأخ الشقيق للمجني عليها تم تحرير محضر سرقة له وحُفظ في النيابة العامة، كذلك عم الفتاة حُررت له محاضر إشغالات طريق بدون وجه حق مجاملة للضباط المحكوم عليهم لإرهاب أهل المجني عليها…
بدليل أن الأهالي عندما طالبوا بكشف حقيقة المحاضر طالبوهم بالتنازل عن القضية حتى تتوقف حملة القضايا والمحاضر الملفقة، ثم لجأوا لنقل عمها الثاني وتعليق سلطاته في مديرية التموين وتحويلة من مراقب على المخابز إلى عضو لجنة وذلك بعد علم الضابطان بأن عمها هذا هو الذي يتبنى قضيتها بحثاً عن حقها المغتصب.
تقول "رانيا العبد":
توفي والدي وترك لي من الإخوة ثمانية، وعندما حصلت على الدبلوم خرجت للعمل كي أُساعد والدتي فأوقعني حظي في العمل عند أحد الأطباء، وهو بالمناسبة والد أحد الضباط الذين قاموا بتعذيبي، كنت في العيادة ففوجئت بالضابط يقول لي تعالي معانا علشان عاوزينك شوية!
وهناك رأيت جهنم الحمراء! بل رأيت ما لم يره أي إنسان؛ حيث رموني في الحجز، وبعدها استدعاني أحد الضباط وقام بربط رجليَّ ويديَّ ووضع خشبة بينهما ووضعني على كرسي خشبي "مثل الخروف لما يتشوي"، وقام ثلاثة من المخبرين بالضرب على رجليَّ حتى فقدتُ الوعي، فقام الضابط بسكب ماء عليَّ وقام بتفويقي من الإغماء، وبعدها قال لي الضابط: "مش عايزة تعترفي يا بنت!؟"
كل هذا الضرب ولم أكن أعرف لماذا أنا موجودة في القسم ولأي سبب! بعدها قال لي الضابط: إنتِ سرقتي مبلغ من الدكتور!"
بعدها أُصبتُ بحالة هستيرية وأُغمي عليَّ للمرة الثانية. وفي اليوم الثاني استدعوني من دا
المزيد